الشيخ علي الكوراني العاملي
387
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ضمان طاعتها وعدم اعتراضها ، ولا عدم محاولتها قتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مجدداً ! لذلك وقعت محاولة قتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في طريق عودته من حجة الوداع وبعد وصوله إلى المدينة ، لكن لم تحدث حركة ردة علنية عن نبوته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! وقد روت مصادرنا وبعض مصادرهم ما قاله المعترضون القرشيون ! وكيف نزل العذاب على المعترض ! وقد بحثنا ذلك في كتابنا آيات الغدير . ونكتفي هنا بما رواه في الكافي « 1 / 422 ، و : 8 / 57 » وتفسير فرات / 504 : « طُرحت الأقتاب لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم غدير خم ، قال : فعلا عليها فحمد الله وأثنى عليه ، ثم أخذ بعضد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فاستلها فرفعها ، ثم قال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . فقام إليه أعرابي من أوسط الناس فقال : يا رسول الله دعوتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله فشهدنا ، وأنك رسول الله فصدقنا ، وأمرتنا بالصلاة فصلينا ، وبالصيام فصمنا ، وبالجهاد فجاهدنا ، وبالزكاة فأدينا ، قال : ولم يقنعك إلا أن أخذت بيد هذا الغلام على رؤوس الأشهاد فقلت : اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ! فهذا من الله أم منك ؟ ! قال : هذا من الله لامني ! قال : آلله الذي لا إله إلا هو لهذا من الله لاعنك ! قال : آلله الذي لا إله إلاهو لهذا من الله لامني . ثم قال ثالثة : آلله الذي لا إله إلا هو لهذا من ربك لا منك ؟ قال : آلله الذي لا إله إلا هو لهذا من ربي لا مني . قال : فقام الأعرابي مسرعاً إلى بعيره وهو يقول : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَالْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . قال : فما استتم الأعرابي الكلمات حتى نزلت عليه نار من السماء فأحرقته ، وأنزل الله في عقب ذلك : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع ٍ . لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ . مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ » . وأقدم من روى ذلك من أئمة السنيين أبو عبيد الهروي ( ت 223 ) في : غريب القرآن ، قال : « لما بَلَّغَ رسول بغدير خم ما بَلَّغ وشاع ذلك في البلاد أتى جابر بن